ملا محمد مهدي النراقي

195

جامع السعادات

رسول الله إليك ، وهو يقرئك السلام ، ويقول : وجبت لك الجنة . وقال الملك : إن الله عز وجل يقول : أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار ، بل إياي زار ، وثوابه علي الجنة " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " لقاء الأخوان مغنم جسيم ، وإن قلوا " . وقال أبو جعفر الباقر ( ع ) : " إن لله عز وجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله " . وقال ( ع ) : " إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره ، فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يظله ، فإذا دخل إلى منزله ، ناداه الجبار تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي ، المتبع لآثار نبيي ، حق علي إعظامك ، سلني أعطك ، أدعني أجبك ، أسكت أبتدئك . فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله ، ثم يناديه تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي ، حق علي إكرامك ، قد أوجبت لك جنتي ، وشفعتك في عبادي " . وقال ( ع ) : " أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه ، كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة ، فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء ، فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا ، أقبل الله عليهما بوجهه ، ثم باهى بهما الملائكة ، فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في ، حق علي ألا أعذبهما بالنار بعد ذا الموقف . فإذا انصرف شيعه ملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه ، يحفظونه عن بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ، فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وإن كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره " . وقال الصادق ( ع ) : " من زار أخاه لله لا لغيره ، التماس موعد الله وتنجز ما عند الله ، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنة ! " . وقال ( ع ) : " من زار أخاه في الله ، قال الله عز وجل : إياي زرت ، وثوابك علي ، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة " . وقال - عليه السلام - : " من زار أخاه في الله في مرض أو صحة ، لا يأتيه خداعا ولا استبدالا ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، ينادون في قفاه : أن